نهاية الإيديولوجية وفق القراءة الإيديولوجية لمحاولة تشخيص للمأزق الامازيغي للحو شنوان.
ألم تكن إيديولوجياتنا مصدرا مهما من مصادر قوتنا؟ فكيف نفسر نكستها بالرغم من أننا على صواب بحقيقتها وزعمها القويم؟ إن عملنا النظري هو في الحقيقة ذو طابع إيديولوجي؟؟ فتحث كل تصرف سياسي عمل إيديولوجي، وبالنسبة لي على الأقل- فإن هذا أمر يتم عن عمد… وما هو بحاجة إلى أن يتغير ليس هذا التفصيل أو ذاك… ولكن ما يجب أن يتغير هو بنية المؤسسات وأساس السياسات، لكن لنطرح تساؤل هنا: كيف ننهي إيديولوجية بإيديولوجية؟؟ أي كيف نتحكم في الصراع الإيديولوجي؟
لكن الممارسة السياسية ذات طابع إيديولوجي عبر التاريخ، فكيف كانت نظرة أجدادنا إلى مفهوم الإيديولوجية؟ بالرغم من أن كثير منهم ذوو العقل والاتزان؟
وكيف لا يتطلعون إلى مستقبل أفضل على نحو جذري، مما نتطلع إليه نحن اليوم، مستقبل ديمقراطي ومتزن وتتحسن به أمور كثيرة متعلقة بالمأوى والوظائف؟؟ لكن هل يمكن أن نبشر من هذا التصور الماضي أن الراديكالية التي تحقق هذا الهدف، قد أنقض أجلها كما كان القول؟
لكن لا يهم، الصراع ذا طبيعة إيديولوجية والذي يمارس من طرف الحركات الاحتجاجية عبر العالم، والتي تعتبر تنسيقية أيت غيغوش من بينها، والإيديولوجية التي يتبعا غالبا اليسار الجديد والذي يتبجح أصحابها بأنهم وراء مواصلة تقدم التاريخ، ولأنه لا يزال مجهولا لمعظم الناس، فالفوضويون والتروتسكيون وأنصار اليسار الجديد قد يكونون محتقرين للإيديولوجية الامازيغية نظرا للتعبير الجذري في سرد مسارها النضالي، لكن لنعرف أنهم جميعا‑اليساريين‑ يتشاركون في الوقوف تحت لافتة اليسار العريض، ويتشاركون في نفس المصير، وهذا ما لا خلاف حوله، وهذا انهيار نهائي للأيديولوجية اليسارية، ويمكن طرح سؤال: هل الماركسية إلى زوال؟
لكن، كيف سنخرج منن المأزق بسخط الأيديولوجية؟ وكيف موقف البعض من التغييرات السلبية في المطالبة بالحقوق المشروعة والنضال من أجل ا لتحرر والحرية؟
لا يمكن أن نحسم أو نستنتج شيئا من مجتمع ينتشر فيه لغز مفهوم الحرية وكيف يمكن الحرص عليها واعتبارها شيئا أوليا ومقدسا، إلا المجتمع الذي يعترف أولا بالتعددية والفهم الصحيح للوطنية، لكن ما الذي ستحصده حركة احتجاجية حملت أو ستحمل مشروع الحكم الذاتي؟ الذي يأخذ بعين الاعتبار الظروف الاقتصادية والاجتماعية من الثقافة اللغة والهوية والإحساس بالانتماء إلى الوطن الامازيغي، لكن تبقى رغم ذلك إيديولوجياتنا غامضة على صفحات: الفضيلة المدنية، الهوية المدنية، السلطة الأخلاقية، والهوية المشتركة، لكن لكي لا تكون لغتي لازقة وملساء مع المطالبة المتصاعدة للتحرر، فمن هذا المنطلق تنشأ الخلافات وتتفكك من دون نتيجة تذكر، مع العلم أن الأجندة السياسية التي تتغذى منها القوى التخريبية تحرص على قيام هذه الخلافات، التي تستند بدورها إلى إيديولوجيات قاتلة، فالخطأ من هذا الجانب يجب أن تغيب في موقع ستتحول فيه إيديولوجياتنا إلى أيديولوجية فاسدة وبدون معنى، فحينما نفقد الآمال الكبيرة في صحتها وتكون مضادة لقيام نتائجها، أي بمعنى أن يقدر الظلم الهائل والقسوة الواقعين على الإنسان الامازيغي، باعتباره الضحية الدائمة، بالنسبة له أن الاحتفال بهذا الانتكاس عار عليه من خلال حريته المزعومة… الحرية الزائفة والصياح المستمر بالحرية والمساواة تفسر لسخرية واضحة، إذن، السبيل هو أيديولوجية –الرفض الأعظم—وهي خاصياتنا الأولى في رد الاعتبار للقضية الامازيغية المشروعة عامة والجنوب الشرقي خاصة، ولا نفسح المجال أمام إنكار الحقيقة المستمر باسم أفكار مسمومة مفبركة ومطبوخة.
تحليل لحو شنوان تحليل منطقي ومتزن، أعطى من خلال نظرته السياسية الخاصة والتي أكسبها صبغة إيديولوجية معطيات مهمة تشمل كيفية الحرص والعمل على وضع القطار في سكته المدمرة، ومن أجل نقد جديد للسياسة التخريبية، ومحاولة لفهم السلوك النضالي الجديد وتجنب محاولة التسويق والإشهار لازمة المعرفة والفكر والنضال في كل المحاولات التي تصب في الوصل إلى فهم الهوية الحقيقية العميقة لشعوب شمال إفريقيا.
هذه الأهمية المتعلقة بالهوية العميقة تعمل وتحرص على المحافظة على الذات، بعد المصلحة العامة … لكن في مجتمع اليوم نحن في حاجة إلى كل شيء، فهناك شح في توزيع الخيرات والفقر والتسول… هذه النظرة الاقتصادية دمرت الراديكالية، لتدمر ال












